قال: أو نقول (١) : يحتمل أن يكون جرحها برضخ، وبه نقول، يعني: على إحدى (٢) الروايتين عن أبي حنيفة، والأصحُّ عندَهم أنه يجب (٣) .
قلت: والحديثُ حجة عليه، ودليلٌ للجمهور (٤) ، لا سيما وقد قال الراوي: فأقاده رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، و (٥) قال اللَّه تعالى: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} [النحل: ١٢٦] ، وقال تعالى: {افَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} [البقرة: ١٩٤] ، وهذا نصٌّ في المماثلة مطلقًا.
وفيه: دليلٌ على المساواة في كيفية القتل، وفي الحديث الآخر: "المَرْءُ مَقْتُولٌ بِمَا قَتَلَ بِهِ" الحديث؛ لأنه -عليه الصلاة والسلام- رَضَّ رأسَهُ كما (٦) رَضَّ رأسَها، وهو مذهبُ مالك، والشافعيِّ، إلا أن يختار الوليُّ العُدولَ إلى السيف، فله ذلك.
وقال أبو حنيفة: لا قَوَدَ إلا بالسيف.