عبده ما شاء (١) ، انتهى.
وقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "قيمة عدل" ؛ أي: لا زيادة ولا نقص (٢) .
وقوله -عليه الصلاة والسلام-: "وعتق عليه العبدُ" ، وفي "كتاب أبي داود": "ثم عتق عليه" (٣) دليلٌ واضحٌ للقول بأن العتق بالحكم دونَ السراية؛ وهو المشهور من مذهبنا، كما تقدم (٤) .
وقد اختُلف عندنا فيما إذا كان الشريك المعتِقُ معسرًا، هل لمن (٥) لم يعتق اتباعه بالقيمة في ذمته وإكمال المعتق عليه، أولا؟ وفي القول بالاتباع عندي ضعف؛ لقوله -عليه الصلاة والسلام-: "وإلا فقد عتق منه ما عتق" ، أي: المفهوم منه: عتق ما عتق فقط؛ لأن الحكم السابق يقتضي عتق الجميع - أعني: عتق الموسر؛ فيكون عتق المعسر غير مقتضٍ لذلك الحكم؛ إذ حكم الإعسار (٦) مخالف لحكم الإيسار قطعًا.
ولعل القائل بالاتباع، يتمسك برواية أيوب عن نافع، وجعل قوله: "وإلا، فقد عتق منه ما عتق" من كلام نافع، لا من نفس الحديث،