فهرس الكتاب

الصفحة 561 من 3270

وجوزه ابن حبيب، وأصبغ إذا اجتنب الفرج؛ لقوله تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ} [البقرة: ٢٢٣] ، وهو يقتضي الإباحة مطلقًا، والمحيض عنده اسم مكان؛ كالمبيت، والمقيل: مكان البَيات (١) والقَيْلولة، فيختص (٢) التحريم بالفرج؛ لأنه موضع الحيض، ولأن قوله تعالى:

{هُوَ أَذًى} [البقرة: ٢٢٢] يقتضي الاعتزال لأجل الأذى، فحيث لا أذى، يجوز (٣) ، وما عدا الفرج لا أذى فيه، وأما إباحة أعلاها، فجائزٌ إجماعاً.

ولا يعتد بما نقل عن عبيدة السلماني من قوله: لا يباشر شيئًا منها بشيء منه، فإنه مردود، منكر غير مقبول عند العلماء، حتى قال بعضهم: إنها نزعة يهودية.

قال مالك في «المجموعة» : والنفساء -أيضا- يباشر منها ما فوق الإزار.

فقد تحصل من مجموع ما تقدم: أن مباشرة الحائض على ثلاثة أقسام: قسم جائز باتفاق، وقسم ممتنع باتفاق، وقسم مختلف فيه. فالأول: ما فوق الإزار، وتحت الركبتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت