فهرس الكتاب

الصفحة 876 من 3270

وكان شيخنا عبد الحميد يرى أن فائدة الخلاف في ذلك ما ذكره سحنون: أن المأموم (١) النتاظر إلى عورة إمامه في الصلاة متعمدا تبطل صلاته، فإذا قيل: إن تكبيرة الإحرام من نفس الصلاة، بطلت صلاة الناظر إلى عورة إمامه في حين إحرامه، وإن قيل: ليست من نفس الصلاة، لم تبطل.

قال الإمام: والذي عندي: أن فائدة الخلاف في ذلك صحة تقديم الإحرام على وقت العبادة إن كان شرطا، وعدم صحة تقديمه إن كان ركنا، إذ لا يشترط في إيقاع شرط العبادة المؤقتة دخول الوقت؛ كالطهارة، انتهى (٢) .

وقال بعض متأخري الشافعية: تظهر فائدة الخلاف فيما لو كبر وفي يده نجاسة، فلأقاها في أثناء التكبير، أو شرع في التكبير قبل ظهور زوال الشمس، ثم ظهر الزوال قبل فراغها، فلا تصح صلاته عندنا في الصورتين، وتصح عنده؛ كستر العورة (٣) .

ثم قال الإمام: ودليل كونها جزءا من الصلاة: حديث الأعرابي، لما قال: يا رسول الله! علمني؛ أي: علمني (٤) الصلاة، فأنمره بالتكبير (٥) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت