فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
تقديم حديث: «الأعمال بالنيات» ، أمام كل شيء ينشأ ويبدأ (١) من أمور الدين؛ لعموم الحاجة إليه في جميع أنواعها (٢) .
قلت: ومثل هذا الحديث في اعتبار النية قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله لا ينظر إلى صوركم وأبشاركم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم» (٣) ، وكلاهما يشير إلى قوله -تعالى-: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [البينة: ٥] ، وقوله - تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف: ١١٠] ، والمراد من ذلك: أن تكون أفعال العبد وأقواله متمحضة (٤) لإرادة التقرب إلى الله -تعالى-، أعاننا الله على ذلك.
الثاني: كلمة (إنما) تقتضي الحصر لوجهين:
أحدهما: أن (٥) ابن عباس - رضي الله عنهما - لم يعارض في فهمه الحصر منها في قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إنما الربا في النسيئة» (٦) ، وعورض بدليل آخر يقتضي