فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ربا الفضل، ففي ذلك أيما اتفاق على أنها للحصر.
الثاني: قالوا: إنها مركبة من الإثبات والنفي، فإما أن تفيد نفي المذكور وإثبات غيره، أو العكس، والأول لا سبيل إليه، فتعين الثاني، وهو المطلوب.
و (١) قال أبو علي الفارسي في «شيرازياته» : «يقول ناس من النحويين في قوله -تعالى-: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ} [الأعراف: ٣٣] : إن المعنى: ما حرم ربي إلا الفواحش، قال: ووجدت ما يدل على صحة قولهم في هذا، وهو قول الفرزدق: [من الطويل]
أَنَا الذَّئِدُ الْحَامِي الذِّمَارَ وَإِنّمَا ... يُدَافِعُ عَنْ أَحْسَابِهِمْ أَنَا أَوْ مِثْلِي
و (٢) قال الزجاج: «والذي أختاره في قوله - تعالى: {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ} [البقرة: ١٧٣] : أن تكون (ما) هي التي تمنع (إن) من العمل، ويكون المعنى: ما حرم عليكم إلا الميتة؛ لأن (إنما) تأتي إثباتا لما يذكر بعدها، ونفيا لما سواه.
وقال أبو علي: التقدير في البيت: وما يدافع عن أحسابهم إلا أنا أو مثلي (٣) .
وقال ابن عطية: (إنما) لفط لا تفارقه المبالغة والتأكيد حيث