فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقع، ويحصل مع ذلك للحصر، فإذا دخل في قصة (١) وساعد معناها على الانحصار، صح ذلك، وترتب؛ مثل قوله -تعالى-: {إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ} [النساء: ١٧١] ، وغير ذلك من الأمثلة، وإذا كانت (٢) القصة لا يتأتى فيها انحصار، بقيت (إنما) للمبالغة والتأكيد فقط؛ كقوله -عليه الصلاة والسلام-: «إنما الربا في النسيئة» ، وقولهم (٣) : إنما الشجاع عنترة.
قال: وأما من قال: (إنما) لبيان البموصوف، فهي عبارة فاترة؛ إذ بيان الموصوف يكون في مجرد الإخبار دون (إنما) انتهى كلامه (٤) .
قلت: وأبسط من هذا أن يقال: إن (إنما) تارة تقتضي الحصر المطلق، وتارة تقتضي حصرا مخصوصا، ويفهم ذلك بالقرائن والسياق.
فالأول: كقوله -تعالى-: {إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ} [النساء: ١٧١] ، هاهنا على إطلاقه؛ لشهادة العقول والنقول على وحدانيته -تعالى-، وغير ذلك من الأمثلة مما في هذا المعنى.
والثاني: كقوله -تعالى-: {إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ} [الرعد: ٧] ؛ أي: بالنسبة