فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 67

أتفق أهل العلم علي أنه لا يجوز الذبح قبل طلوع الفجر وهذا ما عليه الإجماع قال أبو بكر بن المنذر - رحمه الله - في الإجماع صـ24:

وأجمعوا علي أن الضحايا لا يجوز ذبحها قبل طلوع الفجر من يوم النحر. أهـ

لكن اختلف أهل العلم في بداية الوقت المختار للذبح علي قولين:

القول الأول:

يدخل وقت الأضحية في حق أهل القري والبوادي إذا طلع الفجر الثاني ولا يدخل في حق أهل الأمصار حتي يصلي الإمام ويخطب فإن ذبح قبل ذلك لم يجزأه وهذا قول عطاء وأبو حنيفة

القول الثاني:

أن الذبح يكون بعد الصلاة لا قبلها ويستوي في هذا أهل الأمصار أو القرى أو البوادي، وهذا قول الإمام أحمد، وقال الشافعي وداود وابن المنذر يدخل وقتها إذا طلعت الشمس ومضي قدر صلاة العيد وخطبتين فإن ذبح بعد هذا الوقت أجزأه سواء صلي الإمام أم لا ' صلي المضحي أما لا، وسواء كان من أهل الأمصار أو القرى أو البوادي، وهذا هو الراجح الذي عليه الدليل.

أ- فقد أخرج البخاري ومسلم: عن أنس بن مالك ـ رضى الله عنه ـ قال: قال النبي:

"من ذبح قبل الصلاة فإنما ذبح لنفسه ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نٌسكه، وأصاب سنة المسلمين"

ب- وأخرج البخاري عن البراء بن عازب ـ رضي الله عنه ـ قال: سمعت النبي - يخطب فقال: إن أول ما نبدأ به من يومنا هذا أن نصلي، ثم نرجع فننحر، فمن فعل هذا فقد أصاب سنتنا، ومن نحر فإنما هو لحم يقدمه لأهله، ليس من النسك في شيء"فقال أبو بردة: يا رسول الله، ذبحت قبل أن أصلي، وعندي جذعة خير من مسنة، فقال:"اجعلها مكانها، ولن تجزئ عن أحد بعدك""

جـ- وأخرج البخاري ومسلم عن جندب بن سفيان عن رسول الله - قال:"من كان ذبح أضحيته قبل أن يصلي فليذبح مكانها أخري، وفى رواية أخرى:"من ذبح قبل أن يصلى، فليعد مكانها أخرى، ومن لم يذبح فليذبح""

د- وأخرج الإمام مالك في الموطأ: أن عويمر بن الأشقر ذبح أضحيته قبل أن يغدو يوم الأضحي وأنه ذكر ذلك للرسول - فأمره أن يعود بضحية أخرى

فهذه الأحاديث تدل علي أن وقت الأضحية يكون بعد صلاة العيد لمن تقام فيهم صلاة العيد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت