فهرس الكتاب
ومن ذبح قبل ذلك فلم يصب الأضحية وتكون ذبيحته للأكل وليس فيها ثواب القربة إلا إذا نوي الصدقة ويجب عليه إعادة الذبح بأضحية أخري، وإن كان المضحي في مصر لا يصلي فيه العيد
فإن وقت الأضحية بقدر مضي وقت الصلاة وخطبتين خفيفتين بعد ارتفاع الشمس قدر رمح،
قال الشافعي ـ رحمه الله ـ:
(وقت الأضحي قدر ما يدخل الإمام في الصلاة وذلك إذا نورت الشمس، فيصلي ركعتين ثم يخطب خطبتين خفيفتين، فإذا مضي من النهار مثل هذا الوقت حل الذبح) ... (معالم السنن لخطابي)
قال ابن عبد البر ـ رحمه الله ـ في التمهيد (23/ 162) :
وأجمعوا على أن الذبح لأهل الحضر لا يجوز قبل الصلاة لقول النبي:
"من ذبح قبل الصلاة، فتلك شاة لحم"
ملحوظة:
قيد الإمام مالك الذبح بقيد آخر وهو أن يكون الذبح بعد ذبح الإمام، فقال الإمام مالك ـ رحمه الله ـ: لا يجوز ذبحها إلا بعد صلاة الإمام وخطبته وذبحه واستدل بالحديث الذي أخرجه الإمام مسلم عن جابر ـ رضي الله عنه ـ قال:
صلي بنا رسول الله - يوم النحر بالمدينة، فتقدم رجال فنحروا، وظنوا أن النبي - قد نحر، فأمر النبي - من كان نحر قبله أن يعيد بنحر آخر، ولا ينحروا حتى ينحر النبي -""
لكن الجمهور تأول هذا الحديث علي أن المراد منه زجرهم عن التعجيل الذي قد يؤدي إلي فعلها قبل الوقت، وبهذا جاء في باقي الأحاديث التقييد بالصلاة وأن من ضحي بعدها أجزأه ومن ضحي قبلها فلا تجزأه، وعلي هذا لا يشترط التأخير إلي نحر الإمام كما قال الجمهور خلافًا للمالكية.
فإن الإمام لو لم ينحر لم يكن ذلك مسقطًا علي الناس مشروعية النحر ولو أن الإمام نحر قبل أن يصلي لم يجزئه نحره، فدل عن أنه هو والناس في وقت الأضحية سواء
(فتح الباري(10/ 24) بنحوه)
مسألة: هناك سؤال يطرح نفسه وهو ما حكم من ذبح بعد الصلاة ولم يستمع للخطبة؟