فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 67

يجيب عن هذا ابن قدامة ـ رحمه الله ـ ويقول كما في الشرح الكبير (5/ 191) : إن في الحديث الذى أخرجه البخارى ومسلم أن النبى - قال:

"من صلى صلاتنا، ونسك نُسُكَنا فقد أصاب النسك، ومن ذبح قبل أن يصلى فليعد مكانها أخرى"وظاهر الحديث اعتبار نفس الصلاة فلا يتعلق بغيره، ولأن الخطبة غير واجبة، فلا تكون شرطًا، وهذا قول الثورى، وهو الصحيح إن شاء الله تعالى لموافقة ظاهر الحديث. أ هـ

فائدة:

قال ابن دقيق العيد - رحمه الله - معلقًا علي حديث البراء بن عازب الذي أخرجه البخاري وقد مر معنا، وكذا حديث جابر السابق الذي أخرجه مسلم:

في هذا الحديث دليل علي أن المأمورات إذا وقعت علي خلاف مقتضي الأمر لم يُعذر فيها بالجهل وقد فرقوا في ذلك بين المأمورات والمنهيات.

فعذروا في المنهيات بالنسيان والجهل ثم قال: وفرق بينهما بأن المقصود من المأمورات: إقامة مصالحها وذلك لا يحصل إلا بفعلها، والمنهيات مزجور عنها بسبب مفاسدها امتحانا للمكلف بالانكفاف عنها، وذلك إنما يكون بالتعمد لارتكابها، ومع النسيان والجهل لم يقصد المكلف ارتكاب المنهي فعذر بالجهل فيه. أ هـ

آخر وقت الذبح:

اختلف أهل العلم في آخر وقت الذبح علي قولين:

القول الأول: إن أيام التشريق كلها وقت للذبح:

وهذا قول الشافعي وابن تيمية وابن القيم وابن باز ـ رحمهم الله ـ ودليلهم: ـ

1)ما أخرجه الإمام أحمد وابن حبان والدارقطني والبيهقي بسند صحيح أن النبي - قال:

"كل أيام التشريق ذبح"

وهو حديث ضعفه البعض وصحح الألباني ـ رحمه الله ـ في السلسلة الصحيحة (2476)

2)وأخرج الإمام مسلم أن النبي - قال:

"أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله - عز وجل ـ"

يقول ابن عثيمين - رحمه الله - كما في الشرح الممتع:

فجعل حكمها واحدًا أنها أيام أكل لما يذبح فيها وشرب وذكر لله ـ عز وجل ـ

جاء في فتاوي اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (22/ 464) حيث يقول السائل هذا السؤال:

أنا أشاهد بعض الناس يذبحون الأضحية في الظهر وفي العصر وفي أي وقت فهل هذا صحيح؟

فأجاب الشيخ ابن باز ـ رحمه الله ـ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت