فهرس الكتاب
يجوز الذبح في الليل والنهار، وسواء في ذلك الهدي للمتمتع والقران والأضحية، وأيام الذبح هي يوم العيد وثلاثة أيام بعده، وتنتهي بغروب الشمس من اليوم الثالث عشر بعد العيد.
القول الثاني: إن الذبح يوم الأضحي ويومان بعده - يعني إلي غروب شمس اليوم الثاني عشر من ذي الحجة ـ:
وهذا قول الإمام أبى حنيفة ومالك وأحمد، بل ذهب أبو حنيفة إلي أنه من أخَّرها إلي ما بعد غروب اليوم الثالث من العيد وجب عليه أن يتصدق بها حية.
واحتجوا بأن التقدير لا يثبت إلا بنص أو اتفاق، ولم يقع الاتفاق إلا علي يومين بعد النحر، وهو مروي عن عمر وولده - رضي الله عنهما - فيستحب على هذا القول: ألا تؤخر الأضحية عن ثالث العيد، واستدلوا علي ذلك أيضًا بأدلة أصحها
وذلك لما رواه الإمام مالك والبيهقي عن نافع عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أنه كان يقول: الأضحي يومان بعد يوم الأضحي.
والاحتياط: عدم تجاوز اليوم الثالث من أيام العيد (اليوم الثانى عشر، وهو ثانى أيام التشريق) للإجماع علي إجزائها فيه وخروجًا من الخلاف.
ملاحظات وفوائد:
1 -يجوز ذبحها في هذه الأيام ليلًا أو نهارًا، وذهب البعض إلي كراهية الذبح بالليل بل رُوي عن الإمام مالك إلي أنها لا يصح ذبحها بالليل ولا دليل علي هذا، فيجوز الذبح بالليل والنهار علي الراجح. [1]
2 -لو حصل تأخير عن أيام التشريق ولكن بعذر مثل أن تهرب الأضحية بغير تفريط من المضحي ... فلم يجدها إلا بعد فوات الوقت، أو يوكل من يذبحها فينسي الوكيل حتي يخرج الوقت فلا بأس أن تُذبح بعد خروج الوقت للعذر، وقياسًا علي من نام عن صلاة أو نسيها فإنه يصليها إذا استيقظ أو ذكرها
* سُئل الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - كما في الشرح الممتع (7/ 504)
إذا فات وقت الأضحية ولم يتمكن من الذبح، فهل يقضيها بعد وقتها؟
فقال الشيخ ـ رحمه الله ـ: (والصواب في هذه المسألة أنه إذا فات الوقت فإن كان تأخيره عن عمد فإن القضاء لا ينفعه .. وأما إن كان عن نسيان أو جهل أو انفلتت البهيمة وكان يرجو وجودها قبل فوات الذبح حتى انفرط عليه الوقت، ثم وجدها ففي هذه الحالة يذبحها)
3 -إذا ضلت الأضحية أو مرضت أو ماتت قبل أن يضحي بها، فهل يلزمه شيء؟
(1) انظر نيل الأوطار (5/ 126) ، وشرح مسلم (13/ 111) ، وانظر فتوي ابن بازـ رحمه الله ـ السابقة (22/ 464)