فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 67

الجواب: لا يلزمه شيء، فقد أخرج البيهقي عن تميم بن حويص - رحمه الله - قال: اشتريت شاة بمني أضحية، فضلَّت، فسألت ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ عن ذلك فقال:"لا يضرك"

وأخرج الإمام مالك والبيهقي عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال: من أهدي بدنة، ثم ضلت أو ماتت، فإن كانت نذرًا أبدلها وإن كان تطوعًا فإن شاء أبدلها وإن شاء تركها""

4 ـ إذا تم الذبح ليلة العيد أو قبل صلاة العيد لا تقع الذبيحة أضحية ولا يثابون عليها ثواب الأضحية وإنما يثابون ثواب الصدقة لو تصدقوا بها، ويجوز أكلها إذا ذبحت ذبحًا صحيحًا.

خلاصة ما سبق أن شروط الأضحية هي:

1 ـ الِملْك للمُضَحي: فلا تصح الأضحية بالمغصوب والمسروق ونحوه، لأنه لا يصح التقرب إلي الله بمعصية، وتصح تضحية ولي اليتيم من ماله إذ جرت العادة بذلك، وكذلك تصح تضحية الوكيل من مال موكله بإذنه، ويلحق بهذا إذا تعلق بالأضحية حق للغير مثل أن تكون رهنًا فلا تصح الأضحية بالمرهون.

2 ـ من الجنس الذي عينه الشارع: (إبل - بقر - غنم)

3 ـ بلوغ السن المعتبر (الإبل: ما تم خمس سنين - البقر: ما تم سنتين، والغنم: ما تم له سنة، والجذع من الضأن: ما تم له نصف سنة ـ عند تعسر وجود المسنة ـ وتجزئ الواحدة من الغنم عن الشخص الواحد، ويجزئ سُبع البعير أو البقرة عنه.

4 ـ السلامة من العيوب المانعة من الإجزاء: لا عوراء، ولا عرجاء، ولا كسير (ليس لها مخ) لا مريضة بيِّن مرضها

ـ ويلحق بهذه العيوب الأربعة ما كان مثلها أو أشد منها فلا تجوز الأضحية بالعمياء ولا الزمني (وهي الكبيرة العاجزة عن المشي) ولا بمقطوعة إحدى اليدين أو الرجلين، ولا ما أصابها سبب الموت كالمنخنقة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع.

5 ـ وقت ذبحها يكون بعد صلاة العيد لا قبلها

6 ـ أجرة جازرها من غيرها: لا يعطي الجازر أجرة عمله من الأضحية لقول عليّ بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ أمرني رسول الله - أن أقوم علي بدنة وأن أتصدق بلحمها وجلودها وأجِلَّتِهَا [1] ، وأن لا أعطي الجازر منها شيئًا وقال: نحن نعطيه من عندنا

(1) ـ أجِلَّتِهَا: ما يطرح علي ظهر البعير من كساء ونحوه وقاية له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت