فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 67

قال ابن قدامة - رحمه الله - في الشرح الكبير (5/ 231) :

ويجوز أن يطعم منها كافرًا، وبهذا قال الحسن وأبو ثور وأصحاب الرأي، وكره مالك، والليث إعطاء النصاري جلد الأضحية، وقال مالك غيرهم أحب إلينا، ولنا أنه طعام له أكله فجاز إطعامه الذمي كسائر طعامه، ولأنه صدقة تطوع فأشبه سائر صدقة التطوع، وأما الصدقة الواجبة منها فلا يجزئ دفعه إلي كافر؛ لأنها واجبة فأشبهت الزكاة وكفارة اليمين. أهـ

جاءت في سؤال وجه إلي اللجنة الدائمة:

هل يجوز لمن لم يدين بدين الإسلام أن يأكل من لحم عيد الأضحي؟

فأجابت اللجنة الدائمة:

نعم يجوز لنا أن نطعم الكافر المعاهد والأسير من لحم الأضحية، ويجوز إعطاؤه منها لفقره أو قرابته أو جواره، أو تأليف قلبه، لأن النسك إنما هو في ذبحها أو نحرها، قربانًا لله وعبادة له، وأما لحمها فالأفضل أن يأكل ثلثه، ويهدي إلي أقاربه وجيرانه وأصدقائه ثلثه، ويتصدق بثلثه علي الفقراء، وإن زاد أو نقص في هذه الأقسام أو اكتفي ببعضها فلا حرج والأمر في ذلك واسع، ولا يعطي من لحم الأضحية حربيًا، لأن الواجب كبته وإضعافه، لا مواساته وتقويته بالصدقة وكذلك الحكم في صدقات التطوع لعموم قوله تعالي:

{لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} (الممتحنة: 8)

ولأن النبي - أمر أسماء بنت أبي بكر ـ رضي الله عنها ـ أن تصل أمها بالمال، وهي مشركة في وقت الهدنة. ... (فتاوي اللجنة الدائمة(11/ 424 - 425)

16 -تلطيخ اليد والقدم والجباة أو الحوائط أو السيارات بدماء الأضحية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت