2 -يدخل في معني الحجامة أخذ العينة من الدم للتحليل فهذا لا يفطر. قال ابن باز ـ رحمه الله ـ: سحب دم بغرض التحليل لا يفسد الصوم.
10 ـ تَّحرُّج البعض من الاغتسال، أو الصبّ علي الرأس للتَّبرُّد:
وهذا خطأ، فللصائم أن يغتسل في نهار رمضان ولا شيء عليه، فقد أخرج البخاري تعليقًا:
"أنه كان لأنس بن مالك أبزن يتقحم فيه وهو صائم"
ـ والأبزن: حجر منقور أشبه بالحوض، ومعني يتقحم: أي يدخل فيه، والمقصود أنه يغتسل.
وأخرج أبو داود عن بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالعَرْج يصب علي رأسه الماء وهو صائم من العطش أو من الحرِّ"
11 ـ تَّحرُّج البعض من الصيام إذا أصبح جنبًا:
وهذا خطأ؛ لأن الرجل إذا أصبح جنبًا من جماع أهله (أي دخل عليه الفجر وهو جنب) صح صومه. فقد أخرج البخاري ومسلم عن عائشة وأم سلمة ـ رضي الله عنهما ـ قالتا:
"إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله، ثم يغتسل ويصوم"
وهذا الحكم أيضًا ينسحب علي مَن احتلم في نهار رمضان، فصومه صحيح ولا شيء عليه.
12 ـ تقبيل الزوجة لمَن لم يضبط إرادته:
فهذا كمَن حام حول الحمى فهو يوشك أن يقع قيه؛ لأن القبلة بريد الوقاع لمَن لم يملك إربه، وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يُقبِّل، ولكن كان أملكنا لإربه.
ففي"الصحيحين"عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت:
"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يُقبِّل ويباشر وهو صائم، وكان أملككم لإربه".
ـ الإرب: هي الحاجة، وقيل: العضو.
قال فضيلة الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله- كما في"مجالس شهر رمضان" (المجلس الرابع عشر) :
إن كان الصائم يخشى علي نفسه من الإنزال بالتقبيل ونحوه، أو من التدرج بذلك إلى الجماع؛ لعدم قوته علي كبح شهوته، فإن التقبيل ونحوه يَحرُم حينئذ سدًا للذريعة، وصونًا لصيامه عن الفساد.