الصفحة 112 من 173

أخرج الإمام أحمد والنسائي:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ساجدًا، ووراءه المسلمون، فأطال في سجوده حتى ظنوا أنه قُبض، ولكنه أطال لأن أحد أسباطه [1] كان قد امتطاه، فلم يشأ أن يُعجِّل عليه حتى يقضي حاجته"

تنبيه:

الحديث الذي رواه ابن ماجة وفيه:"جنِّبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم"حديث ضعيف جدًا لا يُحْتج به، قال الإشبيلي: لا أصل له، وقال الألباني ـ رحمه الله ـ: ضعيف لا يُحتجّ به اتفاقًا.

لكن دخول الأولاد المساجد أمر لابد أن يكون فيه انضباط.

-وهناك مخالفة هي عكس السابقة:

وهي أن الأم تترك أولادها في الشارع، أو أمام التلفاز، أو تتركهم ولا تدري أين هم، ولا أين يجلسون؟ ومع مَن يذهبون؟، ثم تأتي إلى المسجد لتصلِّي صلاة التراويح، وهذا من التناقض، حيث إنها فعلت نافلة وتركت واجبًا.

27 ـ سماع الأغاني والألحان:

من المعلوم أن سماع الأغاني والألحان حرام، ويزداد الأمر قبحًا وسوءً خصوصًا عند سماعها في رمضان، فهو شهر القرآن، ولكن جعله البعض لسماع مزامير الشيطان وهذا حرام.

· أدلة تحريم الغناء من القرآن الكريم:

• الدليل الأول: قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ 6} وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ

[لقمان 6ـ 7]

-وقد أخرج الحاكم وصححه البيهقي عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال:

"والله الذي لا إله إلا غيره هو الغناء، وظل يرددها ثلاثًا"

• قال ابن كثير ـ رحمه الله ـ:

كذا قال ابن عباس، وعلي بن أبي طالب، وجابر، وعكرمة، وسعيد بن جبير، ومجاهد

(1) أسباطه: السبط: هو ولد الولد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت