فقد أخرج البخاري ومسلم عن أنس عن زيد بن ثابت - رضي الله عنهما - قال:"تسحَّرنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم قام إلى الصلاة، قلت (أي أنس) : كم بين الأذان والسحور؟"
قال: قدر خمسين آية"."
وطالما أن الناس يؤخرون السحور فهم على خير كما أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم -.
فقد أخرج البخاري ومسلم عن سهل بن سعد - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
"لا يزال الناس بخير، ما عجَّلوا الفطر"، وزاد الإمام أحمد:"وأخَّرُوا السحور"
أضف إلي هذا أن السحور مبكرًا، والتعجيل به يؤدى في الغالب إلي:-
1 -تضييع صلاة الفجر في جماعة.
2 -شعور الصائم بالجوع والعطش مبكرًا، وهذا يؤدى بالطبع إلى قصور في قراءة القرآن، وفتور في العبادة.
فيفهم من ذلك أن تأخير السحور يقوِّي الجسد على الصيام.
تنبيه:
هناك من يستمر في تناول السحور حتى يتشهَّد المؤذن، وهذا خطأ كبير يقع فيه البعض، فيجب على الإنسان أن يتوقف عن تناول الطعام والشراب عند سماع أذان الفجر؛ لأن الأذان إعلام بدخول الوقت، والصيام شرعًا هو الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر الصادق إلي غروب الشمس مع نية التعبُّد.
سادسًا: تأخير الإفطار:
وهذا أيضًا بخلاف هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - فمن هديه - صلى الله عليه وسلم - تعجيل الفطر
كما جاء في الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم عن عبد الله بن أبي أوفى - رضي الله عنه - قال:
"كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر وهو صائم، فلما غابت الشمس، قال لبعض القوم: يا فلان، قم فاجدح لنا، فقال: يا رسول الله، لو أمسيت، قال: انزل فاجدح لنا ... (ثلاثًا) ، فنزل فجدح لهم، فشرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال: إذا رأيتم الليل قد أقبل من هاهنا فقد أفطر الصائم"
ـ الجدح: تحريك الطعام في القدر بعود ونحوه.
-وتعجيل الفطر وتأخير السحور من أخلاق النبوة