الصفحة 134 من 173

كما جاء في الحديث الذي أخرجه الطبراني في"الكبير"عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ثلاث من أخلاق النبوة: تعجيل الإفطار، وتأخير السحور، ووضع اليمين على الشمال في الصلاة"... (صحيح الجامع: 3038)

-والناس بخير ما عجَّلوا الفطر

كما مر بنا في الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم عن سهل بن سعد - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يزال الناس بخير، ما عجَّلوا الفطر"

ومن هذا الحديث نعلم بطلان ما عليه الشيعة من تأخير الفطر حتى تظهر النجوم، ففي هذا الحديث شهادة أنهم ليسوا بخير، وهذا ما يفعله أيضا اليهود والنصارى.

ففي الحديث الذي أخرجه أبو داود والحاكم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"لا يزال الدين ظاهرًا ما عجَّل الناس الفطر"؛ لأن اليهود والنصارى يُؤخِّرون

لذلك كان صحابة النبي - صلى الله عليه وسلم - يعجِّلون الإفطار، ويؤخِّرون السحور تطبيقًا لهدي النبي - صلى الله عليه وسلم -

فقد ذكر الحافظ وكذا عبد الرزاق وغيرهما بسند صحيح عن عمرو بن ميمون الأودي قال:"كان أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - أسرع الناس إفطارًا، وأبطأهم سحورًا".

تنبيه:

بعض الناس يظنون أنه لا يجوز لهم الإفطار إلا بعد أن يتشهَّد المؤذن، أو بعد الانتهاء من الأذان، وهذا اعتقاد باطل، حيث إنه يجوز للصائم أن يشرب أو يأكل عند سماع الأذان مباشرة، لكن يُسْتَحبُّ له ترديد الأذان للفوز بالأجر والثواب.

سابعًًا: الجلوس على الطعام، وترك صلاة المغرب:

فمن الناس مَن يجلس على مائدة الطعام بعد أذان المغرب تاركًا الصلاة، ظنًا منه أن هذا هو المقصود بتعجيل الفطر وهذا خطأ، وقد وقع فاعل هذا في عدة محاذير منها:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت