الصفحة 135 من 173

1 -أن هذا خلاف هدي النبي - صلى الله عليه وسلم -، إذ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يُفطِر على رطب أو تمر فإن لم يجد حسا حسواتٍ من الماء ثم ذهب الي الصلاة، ودليل ذلك ما أخرجه أبو داود والترمذى عن أنس - رضي الله عنه - قال:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُفطِر على رطباتٍ قبل أن يُصلِّي، فإن لم تكن رطبات فعلى تمرات، فإن لم تكن حسا حسوات من الماء". ... (حسنه الألباني في الإرواء برقم: 922)

وهذا فيه ما فيه من الفوائد الصحيَّة، فلو بدأ الإنسان إفطاره بالرطب أو التمر والماء فهذا يفيد الجسم إفادة عظيمة، فقد ذكر بعض أهل الطب: أن الأمعاء تمتص المواد السكرية الذائبة في أقل من خمس دقائق، فيرتوي الجسم وتزول أعراض نقص السكر والماء فيه، لأن سكر الدم ينخفض في أثناء الصوم؛ فيؤدى إلى الشعور بالجوع وإلى بعض التوترات أحيانًا، وهذا سرعان ما يزول بتناول المواد السكرية، وقال بعضهم: وأما الماء، أي الإفطار على الماء، فإن الجسم يحصل له بالصوم نوع من اليبس، فإذا رطب بالماء كمل انتفاعه بالغذاء، فصلَّى الله وسلم على نبينا الرءوف الرحيم.

(مخالفات رمضان للشيخ عبد العزيزالسرحان صـ16)

ويقول ابن القيم ـ رحمه الله ـ كما في"زاد المعاد" (2/ 50) : فإن إعطاء الطبيعة الشيء الحلو مع خلو المعدة ادعى إلى قبوله، وانتفاع القُوى به، ولاسيما القوى الباصرة، فإنها تقوى به ... وأما الماء فإن الكبد يحصل لها بالصوم نوع يُبس، فإذا رطبت بالماء كمل انتفاعها بالغذاء بعده، ولهذا كان الأولى بالظمآن الجائع، أن يبدأ قبل الأكل بشرب قليل من الماء، ثم يأكل بعده، هذا مع ما في التمر والماء من الخاصية التي بها تأثير في صلاح القلب، لا يعلمها إلا أطباء القلوب. أهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت