الصفحة 136 من 173

أضف إلى هذا أن من بدأ بالرطب أو التمر والماء، ثم ذهب للصلاة، ثم رجع لتناول الطعام، فهذا لا يأكل كثيرًا، فلا يصاب بالتخمة، ويذهب إلى صلاة التراويح طيب النفس نشيط، بخلاف مَن جلس مباشرة بعد الأذان للطعام، فهذا يأكل ولا يشعر بالشبع إلا بعد ثلث ساعة، كما أثبت هذا أهل الطب فيصاب بالتخمة، ويذهب إلى صلاة التراويح خبيث النفس كسلان.

2 -من المحاذير كذلك ترك صلاة الجماعة في المسجد، وهي واجبة على الراجح في حق الرجال، بالإضافة إلى ضياع الأجر الكبير المترتب عليها.

3 -ومن المحاذير كذلك أنه يصلِّي المغرب بعد وقته، لأن آخر وقت المغرب هو غياب الشفق الأحمر، ولكن هذا الرجل يصلي المغرب بعد غياب الشفق الأحمر، وقبل وقت العشاء بدقائق، وينقرها نقرًا، والنبي - صلى الله عليه وسلم - أخبرنا:"إن أحبَّ الأعمال إلى الله الصلاة على وقتها"... (البخاري)

ثامنًا: ترك الدعاء عند الفطر:

وهذا مخالف لهدي النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يدعو عند فطره

فقد أخرج أبو داود والنسائي عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال:

"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أفطر، قال: ذهب الظمأ، وابتلَّت العروق، وثبُتَ الأجر إن شاء الله"

وهذا الدعاء يكون بعد أكل التمرات وشرب الماء؛ لأن هناك مَن يقول هذا الدعاء قبل أن يطعم شيئًا، وهذا مخالف لصيغة الدعاء، فهو يقول: ذهب الظمأ وابتلت العروق، وهذا دليل على أنه يقال بعد الإفطار، فلا يفوتك أخي الحبيب الدعاء.

فقد أخرج الإمام أحمد والبيهقي والضياء عن أنس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"ثلاثُ دعواتٍ لا تُردُّ: دعوة الوالد، ودعوة الصائم، ودعوة المسافر" (صحيح الجامع: 2032)

وفي رواية عند البيهقي في"شعب الإيمان"عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم:

"ثلاثُ دعواتٍ مستجاباتٍ: دعوة الصائم، ودعوة المظلوم، ودعوة المسافر"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت