الصفحة 137 من 173

وأخرج الحاكم وابن ماجة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إن للصائم عند فطره دعوة لا ترد".

وقفة:

كان ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ يقول عند فطره:

"اللهم إني أسالك برحمتك التي وسعت كل شيء أن تغفر لي".

تاسعًًا: الانشغال بالإفطار عن ترديد الأذان:

وهذا خطأ شائع، حيث ينشغل بعض الصائمين بالإفطار عن ترديد أذان المغرب

مع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن"... (متفق عليه)

فأمرنا النبي - صلى الله عليه وسلم - بترديد الأذان دون تفرقة بين صائم وغيره، وعلى ذلك فيُسن للصائم أن يردد أذان المغرب أثناء إفطاره، ولا يوجد مانع من الجمع بينهما.

ـ والبعض يظن: أنه لا يجوز له الإفطار إلا بعد التشهد في الأذان أو الانتهاء من الأذان بالكلية، فهذا فهم خاطئ، وليس كون الصائم لا يفطر حتى يردد الأذان تأكيدًا لهذا الفهم الخاطئ، فهذا أمر وهذا أمر آخر، فالصائم له أن يأكل أو يشرب بمجرد الأذان، وهو الإعلام بدخول الوقت، لكن الأفضل له لإحراز الفضل الترديد.

عاشرًا: أن ينوي الإفطار ثم لا يفطر ويكمل صيامه:

فمن الناس مَن يظهر له عارض في نهار رمضان فينوي الإفطار، ثم يزول هذا العارض فينوي الصيام، فهذا صومه باطل؛ لأنه بنية الإفطار قد أفطر، وإن لم يأكل أو يشرب؛ لأن لكل امريء ما نوى؛ ولأن الشروع في الصوم لا يستدعي فعلًا سوى نية الصوم، فكذلك الخروج لا يستدعي فعلًا سوى النية؛ ولأن النية شرط أداء الصوم، وقد أبدله بضده، وبدون الشرط لا تتأدَّى العبادة.

(المجموع:6/ 314) (المغني:3/ 25) .

وقال بعض أهل العلم: إن النية ركن، واستصحابها أثناء العمل شرط صحة.

أي: أن يكون عزم الإمساك عن المفطرات مصاحبًا له في جميع أجزاء النهار.

وهذا مذهب الشافعي، وظاهر مذهب أحمد، وأبي ثور، والظاهرية

ملاحظة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت