الصفحة 20 من 173

حيث إنهم يجلسون في المسجد ينشغلون عن صلاة التراويح بالكلام أو الجلوس، حتى إذا ركع الإمام دخلوا معه في الصلاة، وهذا العمل فيه ترك لمتابعة الإمام، وتفويت لتكبيرة الإحرام وقراءة الفاتحة، فأين هؤلاء من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - الثابت في الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه:

"من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفِر له ما تقدم من ذنبه"

فلا يليق هذا الفعل لمن أراد العتق من النار في هذا الشهر المختار، ولا ينسى هذا الكسلان قول الحبيب العدنان - صلى الله عليه وسلم:"وإن الرجل يخرج من صلاته وما كتب له إلا النصف أو الربع حتى عدّ النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى العُشر"

فليحرص الإنسان منَّا على تكبيرة الإحرام، والمحافظة على الصف الأول وتحسين الصلاة؛ حتى يخرج بالأجر كاملًا إن شاء الله.

8 ـ النظر في المصحف داخل الصلاة حال قراءة الإمام في صلاة التراويح:

وهذا يكثر في الحرم والمساجد الكبيرة أيضًا، والغرض من هذا الفعل هو متابعة الإمام.

وفي هذا العمل عدة مساوئ فمنها: كثرة الحركة باليدين وبالبصر، ومنها: ترك سنة القبض، ووضع اليدين على الصدر، ومنها ترك النظر إلى موضع السجود، وهذا يؤدي بدوره إلى عدم الخشوع في الصلاة والتي هي مقصد الصلاة وروحها، وهو يتنافى كذلك مع قوله تعالي:

{وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ} [البقرة:238] ، ويتنافى مع قول الرسول الأمين - صلى الله عليه وسلم:"إن في الصلاة لشغلًا"

(البخاري ومسلم)

تنبيهان:

1ـ إذا حمل أحد المأمومين المصحف خلف الإمام، وكان الغرض من ذلك هو الفتح على الإمام إن أخطأ ... جاز ذلك، وغيره لا يجوز له أن يحمل المصحف في الصلاة، بل ينبغي عليه الإنصات لقراءة الإمام.

2ـ لا بأس أن يقرأ الإمام من المصحف في رمضان، ودليل ذلك ما أخرجه البخاري معلقًا، ووصله الشافعي في"مسنده":"كانت عائشة يؤمها عبدها ذكوان من المصحف"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت