الصفحة 21 من 173

وإن كان هذا الأثر صحيحًا إلا أنه لا يتخذ سنة فيكون هو الأصل، لا. بل هذا يكون في عدم إتقان الإمام للحفظ أو عند غياب الإمام الحافظ ... وغير ذلك من الأعذار التي تجيز القراءة من المصحف، مع الأخذ في الاعتبار أن الأصل القراءة من الصدر.

9 ـ قيام البعض بالتسجيل للشيخ أثناء صلاة التراويح:

فتجد أحدهم إذا ركع أغلق المسجل، وإذا قام من السجود أعاد فتحه، وهذا العمل ليس من مصلحة الصلاة أو أعمالها، ويكون تفكيره وجوارحه مشغولة بآلة التسجيل، فلا يعي من الصلاة ولا من قراءة الإمام شيئًا.

10ـ تتبع وقصد مساجد معينة للصلاة فيها من أجل جمال الصوت فقط وحسن النبرة:

ولا بأس أن يُقبل الناس على صاحب الصوت الحسن، فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حُسنًا، لكن من الناس من يتتبع المساجد لمجرد أن الإمام صوته حسن وهذا خطأ، إنما ينبغي أن يكون الاستلذاذ بسماع كلام الله وفهمه أكثر من الاستلذاذ بسماع صوت القارئ ولحنه، لكن تجد بعضهم يتفاعل ويتأثر بالصوت والألحان أكثر مما يتفكرون في المعاني، فيذهبون إلى الشيخ الفلاني لمجرد أن صوته جميل

وهذا الفعل فيه عدة محاذير منها:

1 -أن الشارع نهى عن هذا الفعل.

فقد أخرج الطبراني في"الكبير"عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ليُصلِّ الرجل في المسجد الذي يليه ولا يتبع المساجد"... (انظر فيض القدير: 5/ 392)

قال ابن القيم ـ رحمه الله ـ في"إعلام الموقعين" (3/ 310) عند الكلام عن الأدلة على منع فعل ما يؤدى إلى الحرام ولو جائزًا في نفسه:

إن الشارع نهى الرجل أن يتخطَّى المسجد الذي يليه إلى غيره كما جاء في الحديث، وما ذاك إلا أنه ذريعة إلى هجر المسجد الذي يليه، وإيحاش صدر الإمام، أما إن كان الإمام لا يُتم الصلاة أو يُرمَى ببدعة، أو يعلِن بفجور فلا بأس بتخطيه إلى غيره. أهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت