2 -ويؤدي تتبع المساجد من أجل الصوت الحسن فقط إلى الذهاب إلى مسجد بعيد في بعض الأحيان، وهذا يؤدي بدوره إلى ضياع الأوقات، ولو صرف هذا الوقت في التقدم إلى مسجده المجاور والحرص على الصف الأول وتكبيرة الإحرام؛ لكان في ذلك من الأجر أضعاف أضعاف ما يطلب.
3 -من المحاذير في هذا الفعل أنه يفتقد الالتقاء بجيرانه وجماعة المسجد.
4 -الذهاب إلى صاحب الصوت الحسن وكثرة من يُصلِّي خلفه ربما يؤثر في نفس الإمام أو يقع عنده الرياء.
ـ بل هناك خطأ جسيم يقع فيه بعض المسلمين، حيث يقدمون صاحب الصوت الحسن على غيره من أهل العلم والفقه، وما ذاك إلا ليطربهم بالصوت الحسن، وقد حذر النبي - صلى الله عليه وسلم - من هذا
فقد أخرج الإمام أحمد والبخاري في"التاريخ"والبيهقي في"الشعب"عن يزيد عن شريك عن أبي اليقظان عثمان بن عمير، عن زاذان أبي عمر عن عُليم قال:
"كنا على سطحٍ ومعنا رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال يزيد: لا أعلمه إلا قال عابس الغفاري ـ فرأى الناس يخرجون في الطاعون، قال: ما هؤلاء؟ قال: يفرون من الطاعون، فقال: يا طاعون خُذني، فقالوا: أتتمنى الموت، وقد سمعتَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: لا يتمنين أحدكم الموت؟ فقال: إني أبادر خصالًا سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتخوَّفْهُن على أمته: بيعُ الحكم، والاستخفاف بالدم، وقطيعةُ الرحم، وقوم يتخذون القرآن مزامير، يقدمون أحدهم ليس بأفقههم ولا أفضلهم إلا ليغنيهم به غناءً، وذكر خلتين آخرتين".
(صححه الشيخ أبو إسحاق الحويني في فضائل القرآن لابن كثير صـ197)