وفي رواية أخرى ذكرها الألباني ـ رحمه الله ـ في"السلسلة الصحيحة" (2/ 672) صـ 979 بلفظ:"بادروا بالأعمال خصالًا ستًا: إمْرَةَ السفهاء، وكثرةَ الشُّرَطِ، وقطيعة الرحم، وبيع الحكم، واستخفافًا بالدم، ونَشْوًا يتخذون القرآن مزامير، يقدمون الرجل ليس بأفقههم ولا أعلمهم، مايقدمونَهُ إلا ليُغَنِّيهم".
ـ ولقد بيَّن النبي - صلى الله عليه وسلم - من هو أحسن الناس صوتًا:
فقد أخرج أبو عبيد في فضائل القرآن عن طاووس ـ رحمه الله ـ قال:
"سُئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي الناس أحسن صوتًا بالقرآن؟ فقال: الذي إذا سمعته رأيته يخشى الله"
ـ وسُئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ
عن حكم تتبع الأئمة الذين في أصواتهم جمال:
فأجاب فضيلة الشيخ: أرى أنه لا بأس في ذلك، لكن الأفضل أن يُصلِّي الإنسان في مسجده لأجل أن يجتمع الناس حول إمامهم وفي مساجدهم، ولأجل ألا تخلو المساجد من الناس، ولأجل ألا يكثر الزحام عند المسجد الذي تكون قراءة إمامه جيدة، فيحدث من هذا ارتباك، وربما يحدث أمر مكروه؛ ولهذا نحن نرى أن الإنسان يبقى في مسجده لما في ذلك من عمارة المسجد وإقامة الجماعة فيه، واجتماع الجماعة على إمامهم والسلامة من الزحام والمشقة.
11 ـ عدم الوعي والفقه في كيفية الفتح على الإمام إذا التبست عليه القراءة:
فتجد في صلاة التراويح أو التهجد إذا أخطأ الإمام أو توقَّف قليلًا ليأخذ نَفَسَهُ أن مَن خلفه ومَن على أطراف الصفوف وخلفها يفتحون عليه، ويحدث ضجيج وتشويش على الإمام ولا يُفْهَم شيئًا، فعلينا أن نفهم فقه الفتح على الإمام حتى لا نقع في خطأ.
ومن المعلوم أن جمهور أهل العلم استحبوا الفتح على الإمام وذلك للأدلة التالية:
ـ ما أخرجه أبو داود عن المسور بن يزيد الأسدي - رضي الله عنه - قال: