الصفحة 24 من 173

"شهدت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في الصلاة فترك شيئًا لم يقرأه، فقال له رجل: يا رسول الله، تركت آية كذا وكذا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: هلا أذْكَرْتَنِيها."

ـ وأخرج أبو داود أيضًا وابن حبان عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ:

"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلَّى صلاة فقرأ فيها فلُبس عليه، فلما انصرف قال لأُبَيِّ: أصليت معنا؟ قال: نعم، قال: ما منعك؟" (أي ما منعك أن تفتح عليّ)

قال الشوكاني ـ رحمه الله ـ كما في"نيل الأوطار" (2/ 373) :

والأدلة قد دلت على مشروعية الفتح مطلقًا، فعند نسيان الإمام الآية في القراءة الجهرية يكون الفتح عليه بتذكيره تلك الآية كما في حديث الباب، وعند نسيانه لغيرها من الأركان يكون الفتح بالتسبيح للرجال والتصفيق للنساء. أهـ

تنبيهات:

1 -ينبغي ألا يُفتح على الإمام مادام يُردِّد التلاوة، لأنه ربما تذكر بنفسه فهو أولى.

2 -لا يفُتح على الإمام إذا سكت ولم يتردد في القراءة إلا إذا تأخر في سكوته، لأنه يحتمل أن يكون تفكر قليلًا فيما يقرأ.

3 -لا يُفتح على الإمام إذا أخطأ في القراءة ما لم يكن خطأ يغير المعنى، وعليه فلا ينبغي تلقينه إلا إذا كان خطؤه محيلًا للمعنى، ودليل ذلك ما أخرجه الإمام أحمد وأبو داود عن أُبَي بن كعب - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إني أُقرئت القرآن على سبعة أحرف ليس منها إلا شافٍ كافٍ، إن قلت غفورًا رحيمًا، أو قلت سميعًا عليمًا، أو قلت عليمًا سميعًا فالله كذلك ما لم تُخْتم آية عذاب برحمة، أو آية رحمة بعذاب".

ملاحظة:

لابد أن تتوافر بعض الشروط فيمن يفتح على الإمام وهي:

1 -الذكورة: فالمرأة لا يجوز لها أن تفتح على الإمام إذا صلَّت خلف الرجال

2 -وذلك للحديث الذي أخرجه البخاري أن الحبيب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"إذا نابكم أمر فليُسبِّح الرجال، وليُصَفِّح النساء"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت