فكثير من المسلمين يجهلون مبطلات الصيام، وهذا خطأ عظيم؛ لأنه ربما وقع في مبطل من مبطلات الصيام وهو لا يعلم، فيفسد عليه اليوم وهو يظن أن صيامه صحيح، وهذا يتنافى مع قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"مَن صام رمضان إيمانًا واحتسابًا؛ غُفر له ما تقدَّم من ذنبه"... (البخاري ومسلم)
وعلى هذا ينبغي لمَن دخل عليه رمضان أن يتعلَّم أحكام الصيام، وكذا مبطلات الصيام، وهذا من الاستعداد لهذا الشهر المبارك حتى يخرج منه وقد غُفر له ما تقدَّم من ذنبه.
ـ ومن مبطلات الصيام التي يجب فيها القضاء فقط:
1.الأكل والشرب عامدًا ذاكرًا لصومه.
2.تعمُّد القيء.
3.الحيض والنفاس.
4.تعمُّد الاستمناء.
5.مَن نوى الإفطار أثناء النهار.
6.الردة عن الإسلام.
ـ ومن مبطلات الصيام التي يجب فيها القضاء والكفارة:
وهو الجِماع لا غيره أثناء نهار رمضان.
3ـ صيام يوم الشك (يوم ثلاثين من شعبان) :
فعند الخروج ليلة الثلاثين من شعبان لرؤية هلال رمضان فحال دون رؤيته غَيْمٌ أو قَطر، فتجد مَن يُبيِّت النية على أن صبيحة هذا اليوم هو الأول من رمضان، فيصومه احتياطًا، وهذا خطأ، وهو على خلاف مذهب الجمهور، حيث قالوا:"لا يجوز صوم هذا اليوم لا وجوبًا ولا تطوعًا، واستدلوا بما يلي:"
-ما أخرجه البخاري عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
"الشهر تسع وعشرون ليلة، فلا تصوموا حتى تروه (أي الهلال) ، فإن غمَّ عليكم فأكملوا العدة ثلاثين".
وفي رواية:"صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غُمَّ عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين".
-وأخرج البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
"لا يتقدمن أحدكم رمضان بصوم يوم أو يومين، إلا أن يكون رجل كان يصوم صومه، فليصم ذلك اليوم"
-وأخرج أصحاب السنن عن عمار بن ياسر - رضي الله عنه - قال:
"مَن صام اليوم الذي شك فيه فقد عصى أبا القاسم".