الصفحة 6 من 173

4 -مَن نام قبل رؤية الهلال، فقال: إن كان غدًا من رمضان، فأنا صائم، فهذا صيامه صحيح؛ لأن هذا ليس تردد في نية الصيام، إنما هو التردد في ثبوت الشهر، وهذا لا يؤثر في صحة الصوم.

(وهذا ما رجّحه شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ)

5 -لا يشترط تبييت النية في صيام التطوع:

وذلك للحديث الذي أخرجه الإمام مسلم عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت:

"دخل عليَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم، فقال: هل عندكم شيء؟ فقلنا: لا. قال: فإني إذن صائم".

قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ كما في"شرح العمدة" (1/ 186) :

وهذا يدل علي أنه أنشأ الصوم في النهار،؛ لأنه قال:"فإني صائم". وهذه الفاء تفيد السبب والعلة، فيصير المعنى: إني صائم؛ لأنه لا شيء عندكم، وقوله:"فإني إذن صائم"، و"إذن"أصرح في التعليل من الفاء. أهـ

وهذا ما فهمه الصحابة من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقد ثبت إنشاء نية صوم التطوع من النهار عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ، - فقد جاء في"شرح معاني الآثار"للطحاوي بسند صحيح عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ:"أنه كان يصبح حتى يظهر، ثم يقول: والله لقد أصبحت وما أريد الصوم، وما أكلت من طعام ولا شراب منذ اليوم، ولأصُومنَّ يومي هذا"

وثبت هذا أيضًا عن أبي الدرداء - رضي الله عنه -، فقد أخرج البخاري معلقًا بصيغة الجزم ووصله عبد الرزاق في"مصنفه"عن أم الدرداء ـ رضي الله عنها ـ قالت:"إن أبا الدرداء كان يجيء بعدما يُصبح، فيقول: أعندكم غداء؟ فإن لم يجده، قال: فأنا إذا صائم".

وثبت هذا أيضًا عن ابن مسعود، وأبي أيوب، وحذيفة، وأبي طلحة ـ رضي الله عنهم ـ

5 ـ التَّلفُّظ بنية الصيام:

مما شاع بين الناس التلفظ بنية الصيام، وهذا لم يكن يفعله النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا صحابته، ولا التابعون، ولا أحد الأئمة الأربعة، أو السلف، فهو محدَث وبدعة، والنية محلها القلب، وهي قصد العبادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت