لكن الصحيح أنه إذا أوتر ثم بدا له أن يصلي بعد ذلك فليصلِّ وقد ثبت هذا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -
فقد أخرج الترمذي وابن ماجة عن أم سلمة ـ رضي الله عنها ـ:
"أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يركع ركعتين بعد الوتر وهو جالس".
قال العراقي ـ رحمه الله ـ كما نقل ذلك عنه الشوكاني في"نيل الأوطار" (3/ 55) :
وإلى ذلك ذهب أكثر العلماء: إلى عدم نقض الوتر، وقالوا: إن من أوتر وأراد الصلاة بعد ذلك لا ينقض وتره ويصلي شفعًا حتى يصبح.
11 ـ ترك التسبيح والدعاء الوارد بعد الوتر:
وكثير من الناس لا يعلم التسبيح والدعاء الوارد بعد الوتر، ومن ثَمَّ فهو لا يقوله بعد الوتر.
والصواب: أنه يُستحب بعد التسليم من الوتر التسبيح ... لما في حديث أٌُبي بن كعب - رضي الله عنه - قال:
"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في الوتر بـ"سبح اسم ربك الأعلى"و"قل يا أيها الكافرون"و"قل هو الله أحد"فإذا سلم قال:"سبحان الملك القدوس"ثلاث مرات"
(أبو داود والنسائي وابن ماجة وصححه الألباني)
وعن عبد بن أبزى ـ وزاد في آخره ـ:"ورفع صوته في الآخرة"
وعند النسائي:"يمد بها صوته ويرفعه".
وله أن يزيد:"رب الملائكة والروح"... (وهذه الزيادة عند الدارقطني بإسناد صحيح) .
وعن عليّ - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في آخر وتره:
"اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك"... (مسلم)
12 ـ الاعتقاد بأنه لا تجوز الصلاة بعد الوتر:
وهذا اعتقاد خاطئ، والدليل على خلافه.
فقد أخرج الإمام مسلم عن أبي سلمة - رضي الله عنه - قال: