"سألت عائشة ـ رضي الله عنها ـ عن صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت:"كان يصلي ثلاث عشرة ركعة، يصلي ثمان ركعات، ثم يوتر، ثم يصلي ركعتين وهو جالس، فإذا أراد أن يركع، قام فركع، ثم يصلي ركعتين بين النداء والإقامة من صلاة الصبح""
وفي"المسند"عن أبي أمامة - رضي الله عنه:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي ركعتين بعد الوتر وهو جالس، يقرأ فيهما بـ"إذا زلزلت الأرض"و"قل يا أيها الكافرون""
وأما قوله - صلى الله عليه وسلم:"اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا"فيُحمل هذا القول على الاستحباب .. ومن ثَمَّ فتجوز الصلاة بعد ركعة الوتر بشرط ألا توتر مرة أخرى بل تصلي مثنى مثنى.
ثانيًا: الأخطاء الخاصة بدعاء القنوت [1] :
والقنوت: هو اسم للدعاء في الصلاة في محل مخصوص من القيام، والقنوت في الوتر محفوظ عن عمر وابن مسعود ـ رضي الله عنهما ـ
وصيغته:"اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولَّني فيمن تولَّيت، وبارك لي فيما أعطيت، وقِني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يُقْضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت، لا منجا منك إلا إليك".
تنبيهات:
1.إن كان المُصلِّي إمامًا فيذكر دعاء القنوت بلفظ الجمع فيقول:
"اللهم اهدنا، وعافنا، وتولنا، وبارك لنا، وقِنا"، ولا يخص نفسه بالدعاء فيقول:"اللهم اهدني، وعافني، وتولني ..."إلى آخره. ... (أفاده الإمام البغوي في شرح السنة: 3/ 129)
2.كان الصحابة يزيدون على دعاء القنوت في النصف الثاني من رمضان:"اللهم قاتل الكفرة الذين يصدون عن سبيلك، ويكذبون رسلك، ولا يؤمنون بوعدك، وخالف بين كلمتهم، وألق في قلوبهم الرعب، وألق عليهم رجزك وعذابك إله الحق".
(1) راجع رسالة"عودوا إلى خير الهدي"لمحمد احمد إسماعيل المقدم ـ حفظه الله ـ.