وقد يحصل مناسبة عارضة، فيدعو لها الداعي بما يناسبها، دون أن يجعله راتبًا لا يحيد عنه بحال، ومن ذلك دعاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وهو:"اللهم إنا نستعينك ونستغفرك، ولا نكفرك، ونؤمن بك، ونخلع من يفجرك [1] ، اللهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإياك نسعى ونحفِد [2] ، نرجو رحمتك ونخشى عذابك، إن عذابك الجد بالكفار مُلْحِق [3] ".
"اللهم عذِّب الكفرة الذين يصُدُّون عن سبيلك، ويُكذبون رسلك، ويقاتلون أولياءك، ولا يؤمنون بوعدك، وخالف بين كلمتهم، وألق في قلوبهم الرعب، وألق عليهم رجزك وعذابك، إله الحق".
"اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، وأصلح ذات بينِهم، وألِّف بين قلوبهم، واجعل في قلوبهم الإيمان والحكمة، وثبِّتهم على ملةِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأوزِعهم أن يؤمنوا بعهدك الذي عاهدتهم عليه، وانصرهم على عدوِّك وعدوِّهِم إله الحق، واجعلنا منهم"
يشرع الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في القنوت، وهذا ثابت عن بعض صحابة النبي - صلى الله عليه وسلم -
فقد أخرج ابن خزيمة في صحيحه عن عروة بن الزبير أنه ذكر إمامة أُبي بن كعب الناس في صلاة التراويح في عهد عمر - رضي الله عنه - وفيه:
(1) يفجرك: يعصيك ويخالفك.
(2) نحفد: نسارع في طاعتك، والحفدان: السرعة، وأصل الحفد: العمل والخدمة.
(3) مُلحق: أي لاصق.