فقد أخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه:"إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أراد أن يدعو على أحد أو يدعو لأحد قنت بعد الركوع"
قال الحافظ في"الفتح" (2/ 569) : ومجموع ما جاء عن أنس من ذلك أن القنوت لحاجة (يعني نازلة) بعد الركوع لا خلاف عنه في ذلك، وأما لغير الحاجة، فالصحيح عنه أنه قبل الركوع، وقد اختلف عمل الصحابة في ذلك، والظاهر أنه من الاختلاف المباح. أهـ
وقد ثبت القنوت بعد الركوع عن جماعة من الصحابة منهم: أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وأبي بن كعب، ـ وثبت القنوت قبل الركوع عن ابن عمر وابن مسعود ـ رضي اللهم عنهم ـ.
وخلاصة المسألة: أن مشروعية القنوت في صلاة الوتر وموضعه خلاف سائغ يُعذر فيه المخالف، ولا ينكر عليه. ... (انظر"شرح السنة"للبغوي:3/ 126)
4 ـ قول بعضهم: (أشهد) (حقًا) (يا الله) :
وإذا اشتمل الدعاء على طلب وثناء، فالصحيح أنه يؤمِّن في الطلب، أما في الثناء فليس فيه تأمين.
فمثلًا: إذا قال الإمام:"إنه لا يعزّ من عاديت، ولا يذلّ من واليت"فيسكت المأموم، ولا يُؤمِّن، وعلى هذا فمن الأخطاء الشائعة قولهم عند قوله:"إنك تقضي بالحق ولا يقضي عليك"
فيقولون: (أشهد) (حقًا) فكل هذا خطأ لا أساس له في السنة. (تمام المنة للشيخ عادل العزازي ـ حفظه الله ـ)
قال الشقيري ـ رحمه الله ـ: وقولهم: (حقًا. حقًا) أثناء قراءة الإمام للقنوت: بدعة. إن لم تكن مُفسدة للصلاة، فأقل أحوالها الكراهة. ... (السنن والمبتدعات صـ 63)
فذلك لم يكن من هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا من هدي أصحابه ـ رضي الله عنهم ـ
وقفة: إذا كان لا يسمع دعاء الإمام لبُعْدٍ أو غيره قنَتَ المأموم وحده.
5 ـ التغنِّي في الدعاء: