"اللهم إني أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة إذا دخلتُها، فقال: أي بني، سل الله الجنة، وتعوَّذ به من النار، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الطهور والدعاء". ... (صححه الألباني في الإرواء: 1/ 171)
وأخرج الإمام أحمد وأبو داود عن أم المؤمنين عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت:
"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستحب الجوامع من الدعاء، ويدع ما سوى ذلك"
(صححه الألباني في صحيح الجامع:4949)
وأخرج الإمام أحمد وأبو داود عن أبن سعد بن أبي وقاص ـ رضي الله عنهما ـ:
"سمعني أبي، وأنا أقول: اللهم إني أسألك الجنة، ونعيمها، وبهجتها، وكذا ... وكذا, وأعوذ بك من النار، وسلاسلها، وأغلالها، وكذا ... وكذا، فقال: يا بني: إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: سيكون قوم يعتدون في الدعاء، فإياك أن تكون منهم، إن أُعطيت الجنة أعطيتها وما فيها من الخير، وإن أُعِذْتَ من النار أُعِذْتَ منها وما فيها من الشر".
ومن الاعتداء في الدعاء:
1.أن يشتمل الدعاء على شيء من التوسلات الشركية، كأن يُدعَى غير الله، وهو من أقبح أنواع الاعتداء في الدعاء.
2.أن يشتمل الدعاء على شيء من التوسلات البدعية، كأن يُتوسَّل بذات النبي أو بجاهه، فهذا التوسل بدعي.
3.أن يسأل الداعي ما لا يليق به، كمن يسأل ربه منازل الأنبياء، وكمن يسأل ربه الوسيلة التي لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، كالوسيلة التي يرجوها النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي له.
4.التفصيل المملُّ في الدعاء: فالنبي - صلى الله عليه وسلم - كان يحب الجوامع في الدعاء، ويدع ما سوى ذلك،
قال الخطابي ـ رحمه الله ـ: وليتخير الداعي لدعائه والثناء على ربه أحسن الألفاظ وأنبلها، وأجمعها للمعاني؛ لأنه مناجاة للعبد سيِّد العالمين، الذي ليس له مثل ولا نظير، والقرآن والسنة فيهما جوامع الدعاء. أهـ