2.ينبغي على الداعي ألا يجعل همته مصروفة إلى تقويم لسانه ـ خصوصًا إذا كان إمام ـ؛ لأن ذلك يُذهب الخشوع الذي هو لب الدعاء، قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ: ينبغي للداعي إذا لم تكن عادته الإعراب ألا يتكلف الإعراب"، قال بعض السلف: إذا جاء الإعراب ذهب الخشوع"، فإذا وقع بغير تكلف فلا بأس، فإن أصل الدعاء من القلب واللسان تابع القلب، ومن جعل همته في الدعاء تقويم لسانه أضعف توجُّه قلبه"... (مجموع الفتاوى:22/ 489) "
7 ـ المبالغة في الجهر بالتأمين، والصياح به بصرخات حماسية تشبه الهتافات:
وهذا من المنكرات والبدع المحدثة.
وقال الآلوسي ـ رحمه الله ـ كما في"روح المعاني" (8/ 139) :
وترى كثيرًا من أهل زمانك يتعمَّدون الصُراخ في الدعاء، خصوصًا في الجوامع، حتى يعظم اللفظ ويشتد، وتستك المسامع وتستد، ولا يدرون أنهم جمعوا بين بدعتين: رفع الصوت في الدعاء، وكون ذلك في المسجد. أهـ
ـ وقد رفع الصحابة أصواتهم بالدعاء فنهاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك
فقد أخرج البخاري ومسلم عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه:
"أنهم كانوا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فجعل الناس يجهرون بالتكبير، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"
أيها الناس أربِعوا على أنفسكم، إنكم لا تدعون أصَمَّ ولا غائبًا، إنكم تدعون سميعًا قريبًا، وهو معكم". ... ـ أربِعوا على أنفسكم: أي: أرفقوا بأنفسكم، وهو أمر بالتوقف والمكث والكف."
وقفة: وتأمين المأمومين في الصلاة (قولهم: آمين) من الذكر الذي يُسنُّ الجهر به بقدرٍ يحصل به المقصود.
قال العلماء: حد الإسرار: التلفظ بتحريك اللسان بالحروف من مخارجها بصوت أقلَّه أن يُسمع نفسه
والجهر: هو التلفظ بتحريك اللسان بالحروف من مخارجها، بصوت يسمعه غيره ممن يليه، ولا حد لأعلاه"."
8 ـ مخالفة عند الدعاء في النوازل: