بعض الأئمة والدعاة إذا أراد أن يقنت عند الحوادث والنوازل؛ فإنه يدعو بدعاء الحسن بن علي
ـ رضي الله عنهما ـ:"اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت .."
مع أن هذا الدعاء جاء في صلاة الوتر على وجه الخصوص دون غيرها.
والحقيقة أن دعاء القنوت في النوازل ليس له صيغة بعينها، بل هو متروك لمناسبة الدعاء.
والنبي - صلى الله عليه وسلم -"كان يقنت في الصلوات الخمس كلها"، لكنه"كان لا يقنت فيها إلا إذا دعا لقوم، أو دعا على قوم"فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول حين يفرغ من صلاة الفجر من القراءة ويكبر، ويرفع رأسه:"سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد"، ثم يقول وهو قائم:"اللهم أنج الوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة، والمستضعفين من المؤمنين، اللهم اشدد وطأتك على مُضَرَ، واجعلها عليهم كسنيِّ يوسف، اللهم العن لحيان، ورِعْلًا، وذَكْوَان، وعُصَيَّة عصت الله ورسوله"، ثم كان يقول: ـ إذا فرغ من القنوت ـ:"الله أكبر"فيسجد. ... (انظر صفة صلاة النبي صـ 141) ."
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا رفع رأسه من الركعة الآخرة، يقول: اللهم أنج عياش بن أبي ربيعة".
يقول الشيخ مشهور حسن في كتابه"أخطاء المصلين"صـ 138:
وكان هذا في قنوت النازلة، فهو مناسب لها، ومن خَلْط وخَبْط كثير من الناس أنهم يقولون في قنوت النوازل:"اللهم اهدني فيمن هديت .."الخ.
ولاشك أن هذا الدعاء لا يتناسب وحال النازلة، بل هذا الدعاء محله قنوت الوتر فقط، ولا ينبغي أن يزاد عليه شيء. أهـ ... (انظر زاد المعاد:1/ 277)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ في"مجموع الفتاوى" (21/ 155) :