"وينبغي للقانت أن يدعو عند كل نازلة بالدعاء المناسب لتلك النازلة، وإذا سمَّى من يدعو لهم من المؤمنين، ومن يدعو عليهم من الكافرين المحاربين، كان ذلك حسنًا"
9 ـ التطويل الزائد في دعاء القنوت:
وهذا من جملة المخالفات؛ لأنه قد يسبب بذلك الملل والسآمة لمَن يصلي خلفه.
بل إن هذا لم يكن من هدي النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإن ما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من تعليمه الحسن دعاء القنوت في الوتر يسير لا طول فيه.
ـ وللإمام أحمد في مقدار القنوت في الوتر ثلاث روايات:
الأولي: بقدر سورة"إذا السماء انشقت".
الثانية: بقدر دعاء عمر - رضي الله عنه -.
الثالثة: كيف شاء.
والعلماء لا يختلفون أن القانت إذا كان إمامًا فعليه أن يتجنب التطويل الذي يشق على المأمومين
وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ بن جبل - رضي الله عنه - لما أطال في الصلاة إطالة مفرطة:
"يا معاذ ... أفتَّان أنت؟ اقرأ بكذا، وأقرأ بكذا"... (مسلم)
وعند البخاري ومسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"يا أيها الناس إن منكم منفرين، فأيكم أمَّ الناس فليوجز، فإن من ورائه الكبير، والضعيف، وذا الحاجة".
وعند أبي داود والنسائي أن الحبيب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"أنت إمام قومك، وأقدر القوم بأضعفهم".
قال الإمام النووي ـ رحمه الله ـ كما في المجموع (3/ 479) : قال البغوي:
يكره إطالة القنوت، كما يكره إطالة التشهد الأول. أهـ
ـ سُئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ:
عن بعض أئمة المساجد في رمضان يطيلون في الدعاء، وبعضهم يقصر، فما هو الصحيح؟
جـ: الصحيح ألا يكون غلوًا ولا تقصيرًا، فالإطالة التي تشق على الناس منهي عنها،