الصفحة 80 من 173

"وينبغي للقانت أن يدعو عند كل نازلة بالدعاء المناسب لتلك النازلة، وإذا سمَّى من يدعو لهم من المؤمنين، ومن يدعو عليهم من الكافرين المحاربين، كان ذلك حسنًا"

9 ـ التطويل الزائد في دعاء القنوت:

وهذا من جملة المخالفات؛ لأنه قد يسبب بذلك الملل والسآمة لمَن يصلي خلفه.

بل إن هذا لم يكن من هدي النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإن ما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من تعليمه الحسن دعاء القنوت في الوتر يسير لا طول فيه.

ـ وللإمام أحمد في مقدار القنوت في الوتر ثلاث روايات:

الأولي: بقدر سورة"إذا السماء انشقت".

الثانية: بقدر دعاء عمر - رضي الله عنه -.

الثالثة: كيف شاء.

والعلماء لا يختلفون أن القانت إذا كان إمامًا فعليه أن يتجنب التطويل الذي يشق على المأمومين

وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ بن جبل - رضي الله عنه - لما أطال في الصلاة إطالة مفرطة:

"يا معاذ ... أفتَّان أنت؟ اقرأ بكذا، وأقرأ بكذا"... (مسلم)

وعند البخاري ومسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"يا أيها الناس إن منكم منفرين، فأيكم أمَّ الناس فليوجز، فإن من ورائه الكبير، والضعيف، وذا الحاجة".

وعند أبي داود والنسائي أن الحبيب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"أنت إمام قومك، وأقدر القوم بأضعفهم".

قال الإمام النووي ـ رحمه الله ـ كما في المجموع (3/ 479) : قال البغوي:

يكره إطالة القنوت، كما يكره إطالة التشهد الأول. أهـ

ـ سُئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ:

عن بعض أئمة المساجد في رمضان يطيلون في الدعاء، وبعضهم يقصر، فما هو الصحيح؟

جـ: الصحيح ألا يكون غلوًا ولا تقصيرًا، فالإطالة التي تشق على الناس منهي عنها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت