ـ ومما يدل على ذلك أيضًا ما أخرجه الإمام أحمد عن ثوبان - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"مَن صام رمضان، فشهر بعشرة أشهر، وصيام ستة أيام بعد الفطر، فذلك تمام صيام السنة"
فالنبي - صلى الله عليه وسلم - أطلق في هذا الحديث ولم يقدم شيئًا على شيء، ولكن الفضل مترتب على الإتيان بهما.
14 ـ الإكثار من شراء الأطعمة:
فتبدأ النساء مع بداية الشهر بإعداد قائمة طويلة لما تحتاجه من المطاعم والمشارب، وهذه القائمة ربما تتضمن أكثر من ثلاثين صنفًا من الأطعمة والأشربة المختلفة.
ولقد أثبتت الإحصائيات بالأسواق المحلية أن ما يُنْفَق على الطعام والشراب في رمضان، يقترب من ثلاثة أضعاف ما ينفق على ذلك في بقية الشهور.
ولذلك تجد أن البعض يستدين لشراء الطعام والمشروبات على اختلاف ألوانها وأشكالها، من الياميش والمكسرات، والحلويات، وأنواع الفاكهة، والطير واللحوم والأسماك، والخضروات والسلاطات، وأنواع الألبان والعصائر، والتمر والزبيب ... انتهاءً بكعك العيد.
وهذا كله ينهك الزوج من الناحية المادية، كما ينهك الزوجة من الناحية الجسدية؛ حيث تبدأ هي الأخرى في الاعتكاف المطبخي طوال الشهر، ولا تخرج من هذا الاعتكاف إلا مع العيد ..
فهل هذا هو الاستعداد لشهر رمضان، والمغفرة والرضوان، والعتق من النيران؟!.
15 ـ الإكثار من الطعام وملء البطن، والتكاسل عن العبادة:
فالناس في رمضان يستكثرون من تناول ألوان الطعام والشراب، يرددون:"حيَّاك الله يا رمضان بالقرع والباذنجان"، فترى الناس في رمضان ينفقون الأوقات والأموال في إعداد أصناف الطعام، فإذا أكلوا فإنهم يأكلون أكل المنهومين، ويشربون شرب الهيم، فيكون رمضان شهر التخمة والسمنة وأمراض المعدة، وهؤلاء الذين قال عنهم النبي - صلى الله عليه وسلم - كما عند البيهقي: