فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 473

فائدة: "اللَّام" في "التارك" وفي "المفارق للجماعة" زائدة كما زِيدَتْ في قوله: {قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ} [النمل: ٧٢] ، وفي: {وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ} [الحج: ٢٦] ونحوهما. فإنَّ لفظ "ترَكَ" ، و "فارَقَ" مُتَعَدِّيان بأنفسهما، واسم الفاعل من الفعل المتعدي متعدٍّ كفعلِهِ، كما أنَّ القاصِرَ كذلك، فَزِيدَت في اسم الفاعل كما زيدت في الفعل؛ وإلَّا فالأصل: "التارك دينه" ، و "المفارق الجماعة" ، كما تقول: الضارب زيدًا، ولا تَقُلْ: الضارب لزيد، وزيادتها لتأكيد المعنى (١) .

* تتمات:

إحداها: "الصائل" ونحوه داخل في التارك للجماعة؛ فلا حاجة إلى استثنائه، أو يكون المراد: لا يحل تعمد قتله قصدًا إلَّا هؤلاء الثلاثة.

و "اللائط" يُرجَم على الأصح ما لم يكونا عَبْدَيْن، أو كافِرَيْن عند المالكية، فيحد العبد خمسين ويؤدب الكافر عند أشهب.

ثانيها: المقصود بهذا الحديث بيان عظمة الدِّماء وما يُباح فيها وما لا يُباح، والأصل فيها العِصمَة، وقد قال -عليه الصَّلاة والسلام-: "فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إلَّا بِحَقِّها" .

وفي الحديث: "مَنْ أَعانَ على قَتْلِ مُسْلِمٍ بِشَطْرِ كلِمَةٍ؛ لَقِيَ اللهَ مَكْتُوبٌ بين عَيْنَيْهِ: آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ" (٢) . وفي آخر: "لِيَحْذَر أَحَدُكُمْ أَنْ يحُولَ بَيْنَهُ وبينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت