فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 473

ويعني بحسن الخلق: الإنصافُ في المعاملة، والرِّفق في المجادلة (١) ، والعدل في الأحكام، والبذل والإحسان (٢) .

وإِنْ شِئتَ قُلتَ: هو بذْلُ النَّدَى، وكَفُّ الأَذَى، وأَنْ يُحِبَّ للناس ما يُحِبُّ لنفْسِهِ.

أو: طَلَاقةُ الوَجهِ، وكَفُّ الأَذَى، وبذلُ المَعْرُوفِ (٣) .

والبِرُّ تارةً يُقَابَلُ بالفجور والإثم، فيكون عبارة عَمَّا اقتضاه الشَّرْع وُجُوبًا ونَدْبًا، كَمَا أنَّ الإِثمَ عِبَارَةٌ عَمَّا نهى عنه حُرْمَةً وكَرَاهة، وْيُقَابَلُ تارةً بالعقوق، فيكونُ عِبارة عن الإحسان، كما أن العقوق عبارة عن الإساءة (٤) .

وكأَنَّ المراد بقوله: "البِرُّ: حُسْنُ الخُلُق" مُعْظَمه -كما سلف-، كـ "الحَجُّ: عَرَفَةُ" ، و "الدِّينُ: النَّصِيحة" ، وهوَ مِن أَوْجَزِ لفظه وأبلغه: {اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ} [الأنعام: ١٢٤] . وكَأَنَّ المراد هنا بالخُلُق: التَّخَلُّق.

الثالث: "الإثم": الذَّنب، يقال: أثم إثمًا ومَأْثَمًا: إذا وَقَعَ فيه، فهوَ آثِمٌ وأَثِيمٌ ومأْثُومٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت