فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 473

قال القرطبي -رحمه الله-: "فيصلح أن يُقال فيه إنَّهُ: أُمُّ السّنَّةِ؛ لِمَا تَضَمَّنَهُ مِنْ جُمَلِ عِلْمِها كَمَا سُمِّيَت " الفاتِحَة ": " أمَّ القُرآن " لِمَا تَضَمَّنَتْهُ مِنْ جُمَلِ عِلْمِها" (١) .

قلتُ: ولنُلخّص الكلام عليه من ثلاثين وجهًا:

الأول: هذا الحديث هو مِن أفراد "مُسلم" كما أفهمَ إيرادُ المصنِّف حيثُ عَزَاهُ إليه وحدَهُ، ولم يخرج "البخاري" عن عمر في هذا شيئًا؛ بل أخرجه من حديث أبي هريرة بنحوه و "مُسلِم" أيضًا (٢) .

الثاني: في التَّعريف براويهِ، وقد سَلَفَ في الحديث الأول.

الثالث: في ألفاظِهِ معانيه (٣) :

الأول: قوله "بينما" معناه: بينَ أوقات كذا؛ لأنَّ "بين" تَقْتَضِي شيئين فصاعِدًا، وتجوز -أيضًا- "بينا" بلا ميم، لأنَّ "بين" هذه هي الظَّرفية، فَزيدَت عليها الألف لتكفّها عن عملها الذي هو الخَفْضُ، كما قد زيدت عليها -أيضًا- "ما" كذلك، وما بعدها مَرفوعٌ على الابتداء في اللغة المشهورة، ومنهم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت