خفضَ "ما" بعد الألف على الأصل، وشذَّ بعضُ النُّحاة فقال: الألف للتأنيث، و "بينا " عِنده: فَعلَى كـ "شروى" .
الثاني: "نحنُ" من الأسماء المُضمرة، تُستَعمَل للجمع، والمثنى، وللواحد المعظم نفسه، نحو قوله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلنا} [الحجر: ٩] ، {إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى} [يس: ١٢] ومَا أَشْبَه ذلك.
الثالث: "عِنْدَ" ظرف مَكان غير مُتَمَكِّن، ولا يدخل عليها مِن حُروف الجَرِّ سِوى "مِن" خاصَّة، وهي تكون لما تملك حاضِرًا كان أو غائبًا، ومثلها "لدى" إلَّا أنها تختص بالحاضِر.
الرابع: "ذاتَ" هنا تأنيث "ذو" بمعنى صاحب؛ أي: بينا نحن في ساعةٍ ذاتَ مرَّةٍ في يومٍ، فحُذِفَت هذه المُضافات لوضُوح الأمر، كما حُذِفت هذه المُضافات لوضوح الأمر، كما حُذِفَت مِنْ قولِهِ:
إذا قامَتَا تضَوَّعَ المِسْكُ مِنْهُمَا ... نَسِيمَ الصبَا ....... (١)
أي: تَضَوَّع تضوعًا مثل تضوع نسيم الصَّبا (٢) .
الخامس: "إذْ" و "إذَا" ـ ظَرْفَا زَمان غير مُتَمَكّنين، يُضافان إلى الجُمل، إلَّا أنَّ "إذ" للمضي (٣) ، وتُضاف للجملتين: الاسميَّة والفعلية، قال الله تعالى: {وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ} [الأنفال: ٢٦] الآية. وقال: {وَإِذْ قلتمْ يا مُوسَى} [البقرة: ٥٥] الآية.