فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 173

فاعله والأظهر أنه لا يبطل السماع به؛ لأن حذف القول جائز اختصارًا وقد جاء به القرآن العظيم، والله أعلم.

العاشر:

قال ابن الصلاح: أنه لا يجوز تغيير قال " النبي" إلى قال "رسول الله" ولا عكسه، وإن جوَّزنا الرواية بالمعنى لاختلاف معناهما.

وقال غيره: الصواب أنه يجوز؛ لأن معناهما هنا واحد وهو مذهب أحمد وحماد بن سلمة والخطيب (١) .

قال القاضي ابن جماعة (٢) : ولو قيل يجوز تغيير النبي إلى الرسول، ولا يجوز عكسه، لَمَا بَعُد لأن في الرسول معنى زائدًا على النبي وهو الرسالة، فإنَّ كلَّ رسول نبي، وليس كلُّ نبي رسول.

أقول: وفيه بحث، لما روى البخاري (٣) عن البرَاء بن عازِب أنه حين دعا "ورسولك الذي أرسلت" قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا، "ونبيك الذي أرسلت" لأنه أراد الجمع بين الوصفين النباوة والرسالة، كذا عن ابن الأثير.

الحادي عشر: إذا كان في سماعه بعض الوهن فعليه بيانه حالة الرواية، ومنه ما إذا حدثه من حفظه في المذاكرة فيقول حدثنا مذاكرة.

ومنع جماعة التَّحمل عنهم حال المذاكرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت