ليس في الصلاة شيء واجب غيرهن كما تقدم في قوله: "هل علي غيرهن؟ قال: لا إلا أن تطوع" فهو حجة للجمهور في عدم وجوب الوتر، وسيأتي الكلام على ذلك وبيان حجة القائلين بالوجوب وهم الحنفية. وفيه: الحث على المحافظة على الصلاة كما تقدم، وفيه: تكذيب من قال في الدين ما يخالف النص ما لم يكن معه دليل، وفيه: حجة للجمهور القائلين بأن تارك الصلاة كسلًا من غير جحد لا يحكم بكفره، وسيأتي الكلام على ذلك، وفيه: حجة لأهل السنة والجماعة على أن مرتكب الكبيرة إذا مات على التوحيد يكون تحت مشيئة الله تعالى.
باب فَضْلِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ
٤٦٠ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهَرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ هَلْ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ؟ " قَالُوا: لَا يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ، قَالَ: "فَكَذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ يَمْحُو اللَّهُ بِهِنَّ الْخَطَايَا" .
• [رواته: ٦]
١ - قتيبة بن سعيد: تقدم ١.
٢ - الليث بن سعد الفهمي المصري: تقدم ٣٥.
٣ - يزيد بن عبد الله بن الهاد: تقدم ٩٠.
٤ - محمَّد بن إبراهيم التيمي: تقدم ٧٥.
٥ - أبو سلمة بن عبد الرحمن: تقدم ١.
٦ - أبو هريرة - رضي الله عنه -: تقدم ١.
• التخريج
أخرجه البخاري ومسلم والترمذي وابن حبان في صحيحه من وجهين: أحدهما كطريق المصنف، والثاني من رواية الأعمش عن أبي سفيان عن جابر، وأخرجه أبو عوانة كرواية المصنف، ولأحمد بالإسنادين كرواية ابن حبان.