فهرس الكتاب

الصفحة 654 من 1806

من ذلك الحالة المتقدمة، وهي أن يكون ملبدًا لا يصل الماء إلى أصوله بالصب فيجب نقضه عند ذلك. وهذا الحديث وما شاكله استدل به بعض العلماء على عدم وجوب الدلك، لعدم ذكره والاكتفاء بذكر إفاضة الماء على البدن، خلافًا للمالكية القائلين بوجوبه إما للمبالغة في النظافة أو للتعميم، وقد تقدم في شرح الآية. وقوله: (ثلاث حثيات) لا مفهوم له وليس ذلك بواجب وإن كان مستحبًا، بل العبرة حصول الغرض من وصول الماء إلى أصول الشعر وتعميمه به، فلو حصل التعميم بأقل لأجزأه ولو احتاج إلى أكثر لوجب عليه فعل ما يحتاج إليه، بدليل قوله لأسماء: "ثم تصب على رأسها الماء فتدلكه دلكًا شديدًا" ك??ا في مسلم.

١٥١ - ذِكْرِ الأَمْرِ بِذَلِكَ لِلْحَائِضِ عِنْدَ الإغْتِسَالِ

٢٤٢ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ وَهِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ حَدَّثَاهُ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها- قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَأَهْلَلْتُ بِالْعُمْرَةِ، فَقَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ فَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: انْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ وَدَعِي الْعُمْرَةَ. فَفَعَلْتُ فَلَمَّا قَضَيْنَا الْحَجَّ أَرْسَلَنِي مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ إِلَى التَّنْعِيمِ فَاعْتَمَرْتُ فَقَالَ: هَذِهِ مَكَانَ عُمْرَتِكِ. قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، لَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ إِلَّا أَشْهَبُ.

[رواته: ٧]

١ - يونس بن عبد الأعلى بن موسى بن ميسرة بن حفص بن خباب الصدفي أبو موسى المصري، روى عن ابن عيينة والشافعي وأشهب والوليد بن مسلم وابن وهب وأيوب بن سويد وأبي ضمرة وغيرهم، وعنه مسلم والنسائي وابن ماجه وابنه أحمد بن يونس وبقي بن مخلد وأبو زرعة وأبو حاتم وأبو بكر بن خزيمة وأبو عوانة الإسفرائيني وابن أبي حاتم. قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يوثقه ويرفع من شأنه، وقال النسائي: ثقة، وقال علي بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت