والأعمش وجعفر بن برقان وآخرون. قال ابن سعد: تحول من الكوفة فنزل مكة، وقال ابن معين وأبو زرعة والنسائي: ثقة، وقال أبو حاتم وابن خراش: صدوق جليل عزيز الحديث، وقال أبو زرعة أيضًا: يكتب حديثه كان يشكو فقار ظهره، يعني أن تسميته الفقير من أجل ذلك، ذكره ابن حبان في الثقات، والله تعالى أعلم.
٥ - جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما-: تقدم ٣٥.
• التخريج
أخرجه البخاري ومسلم وأحمد والدارقطني والدارمي مع اختلاف في الألفاظ، ولمسلم: "فضلت على الأنبياء بستٍ" فذكر منها: "وأعطيت جوامع الكلم وختم بي النبيون" . وله من حديث حذيفة: "فضلنا على الناس بثلاث: جُعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، وجُعلت لنا الأرض مسجدًا وتربتها لنا طهورًا إذا لم نجد الماء" . وفي لفظ للدارقطني: وترابها طهورًا. ولابن الجارود من حديث أنس: "جعلت كل أرض طيبة مسجدًا وطهورًا" . وفي رواية للمصنف: "وأوتيت هؤلاء الآيات آخر سورة البقرة من كنز تحت العرش، لم يعط منه أحد قبلي ولا يعطى منه أحد بعدي" .
وفي حديث ابن عباس: أوتيت الكوثر. كما في أبي داود، وفي حديث أبي أمامة: "فضلت على الأنبياء - أو قال: أمتي على الأمم- بأربع: جعلت الأرض كلها لي ولأمتي طهورًا ومسجدًا، فأينما أدركت الرجل من أمتي الصلاة فعنده مسجده وعنده طهوره، ونصرت بالرعب يسير بين يدي مسيرة شهر يقذف في قلوب أعدائي" . وروى أحمد عن علي - رضي الله عنه -: "أعطيت مفاتيح الأرض، وسميت أحمد، وجعل لي التراب طهورًا، وجعلت أمتي خير الأمم" ، وفي رواية عمرو بن شعيب أن ذلك القول كان في غزوة تبوك، ومن رواية السائب بن يزيد بن سعيد المعروف بابن أخت نمر، قال: "فُضّلت على الأنبياء -عليهم السلام-: أرسلت إلى الناس كافة، وادخرت شفاعتي لأمتي، ونصرت بالرعب شهرًا أمامي وشهرًا خلفي، وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، وأُحلّت لي الغنائم" .
وقد ذكر البدر العيني -رحمه الله تعالى- في شرح البخاري: أن هذه