عن أبي هريرة عبد الرحمن بن صخر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ما نهيتكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم، فإنما أهلك الذين من قبلكم كثرةُ مسائِلهِمْ واختلافُهُمْ على أنبيائهم. رواه البخاري ومسلم (١) .
الكلام على هذا الحديت في إسناده ولفظه ومعناه.
أما إسناده: فإن أبا هريرة كني بهرة كان ي??حبها إمَّا صغيرًا يلعب بها، أو كبيرًا يحسن إليها، لأنه هو الذي روى أن امرأة عذبت في هرة (٢) .
فلعله أخذ بقياس العكس (٣) ، ورجا الثواب في هرة. واختار الشيخ من أسمائه عبد الرحمن بن صخر، وفيه بضعة عشر قولا، أصحها هذا.
وأما لفظه: فقوله: "واختلافهم" مضموم الفاء، لا مكسورها (أ) عطفا على كثرة، لا على مسائلهم، أي: أهلكم كثرة مسائلهم (ب) وأهلكهم اختلافهم، وهو أبلغ لأن الهلاك بمسمى الاختلاف ومطلقه أبلغ في الزجر والازدجار من الهلاك بالاختلاف الكثير.