فهرس الكتاب
وسبب الحرام حرام.
وأما كثرة السؤال عن غير ضرورة فلأنه مشعر بالإعنات ومفض (أ) إليه، وهو (ب) أيضًا حرام.
وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن قيل وقال، وكثرة السؤال (١) ، ونهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الأغلوطات، وهي صعاب المسائل (٢) .
وكان أبي بن كعب (٣) وزيد بن ثابت (٤) وغيرهما من أفاضل (جـ) الصحابة إن سئل أحدهم عن مسألة يقول: أوَقَعت هذه؟.
فإن قيل: نعم، قال فيها بعلمه، أو أحال على غيره، وإن قيل: لا، قال: فدعها حتى تقع.
وهذا الحكم يرجع إلى قوله عزَّ وجلَّ {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} [آل عمران: ١٠٣] {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا} [الأنعام: ١٥٩] {وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٣١) مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا} [الروم: ٣١ - ٣٢] الآيات ونحوها والله عزَّ وجلَّ أعلم بالصواب.