فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 340

منها أن الداعي لا يدعو بمعصية كالإثم وقطيعة الرحم.

ومنها أن لا يدعو بمحال لأن وجوده ممتنع.

ومنها أن لا يخرج عن العادة خروجا بعيدا لأنه سوء أدب على الله عزَّ وجلَّ لأنه جعل للأشياء عادات مضبوطة فالدعاء بخرقها شبيه بالتحكم على القدرة.

قلت: إلا أن يدعوه باسمه الأعظم فيجوز تأسيا بالذي عنده علم من الكتاب إذ دعا بحضور عرش بلقيس فأجيب.

ومنها حضور القلب عند (أ) الدعاء لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، فإن الله لا يسمع دعاء من قلب غَافِلٍ لاَهٍ" (١) .

ومنها أن يحسن ظنه بالإجابة للحديث المذكور قبله، ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: يقول الله عزَّ وجلَّ: "أنا عند ظن عبدي بي" (٢) .

ومنها أن لا يستعجل فيقول: قد دعوت فلم يستجب لي لأن ذلك استحثاث للقدرة، وهو سوء أدب، ولأن ذلك يقطعه عن الدعاء فتفوته الإجابة.

واعلم أن هذا الحديث عظيم (ب) النفع لأنه تضمن بيان حكم الدعاء،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت