فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 340

الخلفاء الراشدين " هو عام أريد به الخاص، إذ لو فرض خليفة راشد في عامة أموره سنَّ سنة لا يعضدها دليل شرعي لما جاز اتباعها.

فإن قلت: هذا لا يتصور؛ لأن رشده ينافي أن يسن مثل هذه السنة.

قلنا (أ) : لا نسلم إذ قد يخطيء المصيب ويزيغ المستقيم يومًا ما، وفي الحديث " لا حليم إلا ذو عثرة، ولا حكيم إلا ذو تجربة" (١) .

واعلم أن كلام العرب يجئ بالإضافة إلى العموم والخصوص على أربعة أقسام:

أحدها: عام يراد به العام نحو {وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [النور: ٣٥] .

وثانيها: خاص يراد به الخاص نحو {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا} [الأحزاب: ٣٧] . وثالثها: عام يراد به الخاص (ب) نحو {وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا} [النمل: ٢٣] و {تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا} [الأحقاف: ٢٥] وقول لبيد (٢) :

................... ... وَكُلُّ نَعِيمٍ لَا مَحَالَةَ زَائِلُ

ورابعها: خاص يراد به العام (جـ) نحو {فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا} [الإسراء: ٢٣] خص التأفيف بالنهي عنه، والمراد النهي عن جميع أنواع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت