فهرس الكتاب
الخلفاء الراشدين " هو عام أريد به الخاص، إذ لو فرض خليفة راشد في عامة أموره سنَّ سنة لا يعضدها دليل شرعي لما جاز اتباعها.
فإن قلت: هذا لا يتصور؛ لأن رشده ينافي أن يسن مثل هذه السنة.
قلنا (أ) : لا نسلم إذ قد يخطيء المصيب ويزيغ المستقيم يومًا ما، وفي الحديث " لا حليم إلا ذو عثرة، ولا حكيم إلا ذو تجربة" (١) .
واعلم أن كلام العرب يجئ بالإضافة إلى العموم والخصوص على أربعة أقسام:
أحدها: عام يراد به العام نحو {وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [النور: ٣٥] .
وثانيها: خاص يراد به الخاص نحو {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا} [الأحزاب: ٣٧] . وثالثها: عام يراد به الخاص (ب) نحو {وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا} [النمل: ٢٣] و {تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا} [الأحقاف: ٢٥] وقول لبيد (٢) :
................... ... وَكُلُّ نَعِيمٍ لَا مَحَالَةَ زَائِلُ
ورابعها: خاص يراد به العام (جـ) نحو {فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا} [الإسراء: ٢٣] خص التأفيف بالنهي عنه، والمراد النهي عن جميع أنواع