فهرس الكتاب
الوجه الثالث (١) : فقد ثبت في السنة معارضة النصوص بالمصالح ونحوها في قضايا؛
منها: معارضة ابن مسعود النص (أ) والإجماع في التيمم لمصلحة الاحتياط للعبادة كما سبق.
ومنها قوله عليه الصلاة والسلام لأصحابه حين فرغ من الأحزاب: "لا يصلين أحدكم العصر إلا في بني قريظة" (٢) فصلى بعضهم قبلها، وقالوا: لم يرد منا ذلك، وهو شبيه بما ذكرناه.
ومنها قوله عليه الصلاة والسلام لعائشة: "لولا قومك حديث عهد بالإسلام لهدمت الكعبة، وبنيتها على قواعد إبراهيم" (٣) وهو يدل على أن بناءها على قواعد إبراهيم هو الواجب في حكمها، فتركه لمصلحة التألف (ب) .
ومنها أنه عليه الصلاة والسلام لما أمرهم يحعل الحج عمرة، قالوا: كيف وقد سَمَّينَا الحَجَّ؟ (٤) وتوقفوا، وهو معارضة للنص بالعادة، وهو شبيه بما نحن فيه، وكذلك يوم الحديبية لما أمرهم بالتحلل توقفوا تمسكا