الصفحة 20 من 83

كذلك أيضًا ما جاء عن السلف - عليهم رحمة الله تعالى - كعمر بن الخطاب - عليه رضوان الله تعالى - وغيره؛ من إخلاء مكة من أهلها؛ من دورٍ ونحو ذلك للحجاج ممَّن كان قاصدًا بيت الله - سبحانه وتعالى - وأنهم أولى بذلك من غيرهم.

وقد جاء هذا عن عمر بن الخطاب كما رواه الفاكهي في أخبار مكة من حديث عبيد الله بن عمر عن نافعٍ عن عبد الله بن عمر أنه نهى عن بيع وإيجار دور مكة، وأمر بفتح أبواب الدور، وأن ينصب الناس الخيام حيث شاءوا.

وهذا صحيحٌ عن عمر بن الخطاب - عليه رضوان الله تعالى - وقد جاء بنحوه عن بعض الصحابة عليهم رضوان الله تعالى، ولا يصح.

أما من جهة التقييد والمنع يقال أنه قد ثبت عن بعض الصحابة - عليهم رضوان الله تعالى - أنهم قد مَنَعوا من الاعتمار في بعض المواسم البدعية التي قد يظن الناس فيها قصدًا لم يرد فيه دليلٌ من الكتاب والسنة.

قد يلحق مسألة التقييد بهذه المصلحة كما جاء عن عمر بن الخطاب - عليه رضوان الله تعالى - أنه كان يمنع من الاعتمار في أشهرِ الحرم وأشهر الحج، وذلك كما رواه ابن أبي شيبة، وذلك ابن جرير الطبري في التاريخ وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت